سيد ضياء المرتضوي
177
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
هو المطلوب من جانب الشارع المشروط بالاستطاعة وهو حجّة الإسلام إنّما هو ما يكون واجباً وفيه إلزام من الشارع ، فما ليس كذلك لا يجزى ، لعدم الامتثال بعدم الأمر وذلك لوضوح عدم شمول مثل وللّهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ الْبَيْتِ لمن حجّ ندباً وذلك لعدم توجّه الأمر إليه . وهذا لا ينافي كونهما حقيقة واحدة ، كما في صلاتي الأداء والقضاء . والاتّحاد في الحقيقة ، مضافاً إلى ما ذكرنا له من الدليل ، هو واضح إذا قلنا إنّ كلّ ذلك راجع إلى اعتبار الشارع ، كما هو كذلك ، فإنّ الشارع كما اعتبر حجّ العبد غير مجزٍ عن حجّة الإسلام اعتبره بعد العتق قبل المشعر مجزياً عنها . كما أنّ من عليه قضاء صلاة رباعية لا يعلم أنّها الظهر أو العصر أو العشاء قالوا بكفاية الإتيان برباعية واحدة على ما في الذمّة . كما أنّه أن لوحظ حكم العرف فإنّه أيضاً لا يفرق بين صور العمل في العبد والحرّ . ويشهد له أيضاً الأمر بالصلاة في مثل قوله تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ فإنّ الصلاة ، كما هو واضح حقيقة واحدة في مثله ، له مصاديق مختلفة . والحجّ كذلك . والإجزاء وعدمه أمر راجع إلى الشارع كأصل العمل . فما ذكره الإمام المصنّف وعليه الفقهاء من عدم الكفاية عن حجّة الإسلام لو تكلّف بالحجّ مع عدم الزاد أو الراحلة بقدر الحاجة عرفاً لا إشكال فيه وهو موافق للدليل . الأمر الثالث : حكم القدرة على الكسب ثمّ إنّ الإمام الماتن ذكر نحو ذلك في ما لو كان كسوباً قادراً على تحصيل الزاد والراحلة في الطريق . ولا يخفى أنّ هذا يختلف ظاهراً عن ما لو أصبح